السيد علي الطباطبائي

49

رياض المسائل

والمنتهى ( 1 ) : من التأسي بالنبي والأئمة عليهم السلام ، وخصوص المعتبرة المستفيضة الآمرة به ( 2 ) ، ومن أنه فصل بين ذكرين جعل للاستراحة فلا يتحقق فيه معنى الوجوب ، وأن فعل النبي - صلى الله عليه وآله - كما يحتمل أن يكون تكليفا يحتمل أنه للاستراحة ، وليس فيه معنى التعبد ، ولأنا لا نعلم الوجه الذي أوقعه عليه فلا تجب المتابعة . نعم ( أحوطه الوجوب ) تحصيلا للبراءة اليقينية ، سيما مع عدم ظهور قائل بالاستحباب صريحا بين الطائفة وإن احتمله عبارة المهذب والنهاية المعبرة عنه ب‍ " ينبغي " ( 3 ) الظاهر فيه ، والأظهر الوجوب كما هو الأشهر على الظاهر المصرح به في عبائر جمع ، بل لعله عليه عامة من تأخر لما مر ، مع ضعف وجوه الاستحباب بابتناء بعضها على منع وجوب التأسي في العبادات . وهو ضعيف كما قرر في محله . وضعف آخر منها بعدم نص عليه ، بل هو استنباط محض لا يجوز الاستناد إليه ، ومع ذلك شئ منها لا يصلح لصرف الأوامر عن ظواهرها إلى الاستحباب ، والألى السكوت حالة الجلوس ، للنهي عن التكلم حالته في الصحيح ( 4 ) ، وأن يكون بقدر قراءة التوحيد كما في آخر ( 5 ) . وذكر جماعة : أنه لو عجز عن القيام في الخطبتين فصل بينهما بسكتة ( 6 ) . ولا يبعد ، وفي التذكرة : احتمال الفصل بينهما بالاضطجاع ( 7 ) . وهو ضعيف .

--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 285 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 327 س 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ج 5 ص 31 . ( 3 ) المهذب : كتاب الصلاة في كيفية صلاة الجمعة ج 1 ص 103 ، والنهاية : كتاب الصلاة ص 105 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 31 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 ج 5 ص 39 . ( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة ج 2 ص 36 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 151 س 30 .